الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

256

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الحديد ( 1 ) وابن ميثم ( 2 ) والخطية ( 3 ) ، ولأنه لا وجه للعطف . « العالم من عرف قدره ، وكفى بالمرء جهلا ألّا يعرف قدره » في ( الكافي ) عنه عليه السّلام : ليس بعاقل من انزعج من قول الزور فيه ، ولا بحكيم من رضي بثناء الجاهل عليه ( 4 ) . « وان من أبغض الرجال إلى اللّه » ليست كلمة « إلى اللّه » في الطبعة ( المصرية ) مع انّها موجودة في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) والخطية ( 5 ) . « لعبدا وكله اللّه إلى نفسه جائرا عن قصد السبيل » أي : مائلا عن عدل الطريق . « سائرا بغير دليل » ولا بد في مثله أن يضلّ ولا يصل إلى مقصد . وروى ( بدع الكافي ) عنه عليه السّلام : إنّ من أبغض الخلق إلى اللّه تعالى لرجلين : رجلا وكله اللّه تعالى إلى نفسه فهو جائر عن قصد السبيل مشعوف بكلام بدعة قد لهج بالصوم والصلاة ، فهو فتنة لمن افتتن به ضالّ عن هدى من كان قبله مضلّ لمن اقتدى به في حياته وبعد موته ، حمّال خطايا غيره ، رهن بخطيئته ( 6 ) . « إن دعي إلى حرث الدّنيا عمل ، وإن دعي إلى حرث الآخرة كسل ، كأنّ ما عمل له واجب عليه ، وكأن ماونى » أي : ضعف وفتر . « فيه ساقط عنه » .

--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 7 : 107 . ( 2 ) شرح ابن ميثم 3 : 18 . ( 3 ) النسخة الخطية ( المرعشي ) : 85 . ( 4 ) الكافي للكليني 1 : 51 ح 14 ، أخرجه عن أبي عائشة البصري مرفوعا . ( 5 ) النسخة المصرية المصححة تتضمن لفظ « إلى اللهّ » خلافا لمّا ذكر والمتعلق بالنسخة القديمة . ( 6 ) الأصول الكافي للكليني 1 : 55 ح 6 أخرجه عن مسعدة بن صدقة .